عامر النجار
197
في مذاهب اللا إسلاميين ( البابية ، البهائية ، القاديانية )
ويقول أيضا : " كل رجل لا يتبعك ولا يدخل في بيعتك ، ويبقى مخالفا لك ، هو عاص للّه وللرسول ، وهو من أصحاب النار " « 1 » . هكذا خطط مرزا غلام أحمد لدعوى النبوة ، فبعد ادعائه المهدية ، وأنه المسيح الموعود ، بدأ يجهز نفسه لمرحلة جديدة وهي ادعاؤه النبوة ، فزعم أن باب النبوة لم يغلق كليّا ؛ لأنه لم يغلق باب نزول جبريل على شكل وحى ، وقال إن الدين الّذي ينقطع فيه سلسلة النبوة ليس بدين على الإطلاق ، وزعم أن هذا هو الفارق الكبير بين الإسلام والديانات الأخرى ، فالإسلام هو الدين الوحيد في افتراءاته الّذي لم ينقطع من خلاله سلسلة النبوة ، وكان يذكر دائما : " مذهبنا أن الدين الّذي انقطعت فيه سلسلة النبوة ليس بدين حي . ونقول للأديان الأخرى إنها ليست حية لأجل أنه لم تبق فيها سلسلة النبوة ، مثل اليهودية والمسيحية والهندوكية ، فإذا كان حال الإسلام كذلك لا يكن هناك أي فرق بين الإسلام والديانات الأخرى " « 2 » . ويعتبر غلام أحمد أن النبوة آخر درجات الترقي الإنسانى ، فالإنسان المحب للّه ولرسوله يمكنه أن يصل إلى درجة الصالحين ، ثم يرتقى بعد ذلك إلى درجة الشهداء ، ومنها إلى درجة الصديقين ، فإذا تجاوز هذه الدرجة يمكنه أن يصل - في زعمه - إلى درجة النبي ، ويسميها النبوة الظلية ، أي أن صاحبها ظل للنبي ، صلى اللّه عليه وسلم . يقول محمود ابن نبي القاديانية غلام أحمد في كتاب حقيقة النبوة : " إن النبوة ليست شيئا مستقلّا بذاته ، بل الواقع هو أنها شيئا آخر درجة
--> ( 1 ) المرجع السابق ، ص 43 ( 2 ) محمود بن المرزا غلام أحمد : حقيقة النبوة ، ص 272 .